مقالات الرأي الطبيمقالات طبية

الإنحياز في البحث العلمي – أمثلة الإنحيازات الشهيرة في الدراسات العلمية – 10 أمثلة على التحيز

Advertisements

عند إجراء التجارب العلمية في أي مجال وخصوصاً في الطب والعلاج فإن العديد من الإنحيازات قد تؤثر على نتائج الدراسة وقد تؤدي إلى نتائج غير صحيحة على الإطلاق في بعض الحالات إذا لم يتم التعامل مع هذه التحيزات بشكل صحيح بحيث يتم تلافي تأثيرها بقدر الإمكان.

الإنحياز في البحث العلمي - أمثلة الإنحيازات الشهيرة في الدراسات العلمية - أمثلة على التحيز
الإنحياز في البحث العلمي – أمثلة الإنحيازات الشهيرة في الدراسات العلمية – أمثلة على التحيز

(يمكنك مشاهدة فيديو “البحث العلمي وأنواع الدراسات الطبية” من هنا)


وهذه بعض أمثلة الإنحياز في البحث العلمي والتي يجب أن يحرص الفريق البحثي على تجنبها

أمثلة الإنحيازات الشهيرة في الدراسات (10 أمثلة على التحيز في البحث العلمي):

تحيز أخذ العينات: Sampling Bias

يمكن أن يحدث ذلك بسبب التحيز عند تحديد وأخذ العينات للدراسة وتحديد من سيشارك فيها، فكثيراً ما يبني الباحثون الذين يجرون دراسات صغيرة نتائجهم على مجموعة لا تمثل بالضرورة كل السكان. على سبيل المثال، فعند إجراء دراسة داخل جامعة ما فغالبا ما تستخدم الجامعات الطلاب الطلاب الذين يدرسون فيها للمشاركة في الدراسة ، لكن النتائج الخاصة بهذه المجموعة لا تنطبق بالضرورة على نطاق أوسع من سكان المدينة أو الدولة التي تقع فيها.

تحيز الإختيار هو أحد أمثلة الإنحيازات الشهيرة في الدراسات الطبية والبحث العلمي
تحيز الإختيار هو أحد أمثلة الإنحيازات الشهيرة في الدراسات الطبية والبحث العلمي

تحيز الاختيار: Selection Bias

أفضل طريقة لاختيار الأشخاص للمشاركة في الدراسة هي أن يكون الاختيار على أساس الصدفة ، بحيث يكون لكل فرد في السكان الذين تتم بينهم الدراسة فرصة متساوية للاختيار والمشاركة في الدراسة. وهذا ما يسمى العشوائية ، لأنه يتم اختيار الناس عشوائيا للمشاركة في الدراسة، وغالباً يتم هذا عن طريق برامج كمبيوتر متخصصة.

تحيز ترتيب السؤال: Question-Order bias

يمكن أن يؤثر ترتيب طرح الأسئلة في استطلاع أو دراسة على إجابات المشاركين، وذلك لأن المخ البشري لديه ميل لتنظيم المعلومات في أنماط. الأسئلة السابقة -وخصوصاً تلك التي تأتي قبل استفسار معين – قد توفر معلومات يستخدمها الأشخاص كسياق في صياغة إجاباتهم التالية, أو تؤثر على أفكارهم ومشاعرهم ومواقفهم. ويسمى هذا التأثير “الإعداد أو التجهيز النفسي”.

تحيز الرغبة الاجتماعية: Social desirability bias

المشكلة هنا هي إجابة المشاركين في الدراسات القائمة على الإجابة على استبيانات على الأسئلة بطريقة يعتقدون أنها ستؤدي إلى قبولهم اجتماعياً أو إعجاب المجتمع بهم. وبغض النظر عن شكل البحث فإن بعض الأشخاص سيجيبون بشكل غير دقيق عن مواضيع حساسة خاصة بهم لتقديم أنفسهم في أفضل شكل ممكن.

تأكيد التحيز: Confirmation bias

وهذا ربما أحد أخطر أنواع التحيزات ويؤدي إلى النتائج التي تؤكد قناعات الباحث. ويحدث غالباً أثناء تفسير الباحث للبيانات التي جمعها أثناء الدراسة. وسواءاً حدث هذا بوعي أو بغير وعي فإن الباحث يقوم بالبحث عن المعلومات أو الأنماط في البيانات التي تؤكد الأفكار أو الآراء التي يؤمن بها مسبقاً.

تحيز الرعاية: Sponsor bias

إذا كانت هناك جهة ما راعية للدراسة فإن معرفة المشاركين في الدراسة لاسم وطبيعة الجهة الراعية قد يؤدي – شعورياً أو لا شعورياً – لحدوث تغييرات في إجاباتهم بما قد يتوافق مع اتجاه أو مصلحة الجهة الراعية. قد يحدث هذا خصوصاً إذا كان هناك تعويض مادي أو معنوي للمشاركة في الدراسة.

تحيز النشر: Publishing bias

من المعروف أن الدراسات ذات النتائج السلبية (أي التجارب التي لم تستطع أن تثبت نتائج إيجابية أو أن تجد نتائج مغايرة للمعروف مسبقاً) تكون أقل احتمالاً لقبولها للنشر في المجلات العلمية لأنها تعتبر أقل إثارة للاهتمام. هذا قد يؤدي ببعض الباحثين لتصميم الأسئلة أو بناء تصميم الدراسة بحيث تؤدي إلى نتائج جديدة غير منشورة سابقاً.

تحيز المحاور: Interviewer Bias

من السهل أن يقع الباحث في هذا التحيز أثناء جمع المعلومات من المشاركين في الدراسة عند الجلوس معهم لجمع البيانات، أو في البداية عند إقناعهم بالمشاركة في الدراسة. من الضروري أن يكون الباحث محايداً في عرض الأسئلة ولا يعطي أي إيحاءات نفسية أو يستخدم -بقصد أو بدون قصد – لغة الجسد لإيصال ايحاءات معينة بخصوص موضوع الدراسة.

تحيز المحاور هو أحد الإنحيازات التي قد تؤثر على نتائج الأبحاث والدراسات الطبية
تحيز المحاور هو أحد الإنحيازات التي قد تؤثر على نتائج الأبحاث والدراسات الطبية

تحيز التذكر: Recall Bias

في الغالب لا يستطيع الإنسان تذكر كل الأحداث والخبرات التي مرت به في حياته بنفس الدرجة، وتصبح هذه مسكلة عندما يكون تصميم الدراسة قائم على قدرة المشاركين على تذكر أحداث أو خبرات مرت بهم في الماضي. يسهل نسيان بعض الأحداث مما يؤثر على النتائج النهائية التي تخرج من الدراسة.

تحيز البقاء على قيد الحياة: Survival Bias

تحيز البقاء على قيد الحياة هو أحد الإنحيازات الشهيرة ويؤدي إلى تغيير شكل عينة الدراسة ويجعل العينة تميل في اتجاه معين حسب نجاح المشاركين في تخطي عقبة معينة أو نقطة زمنية معينة وتتجاهل الأفراد الذين لم يتخطوها.


وكل ما سبق هو مجرد أمثلة من العديد والعديد من الإنحيازات التي قد تؤثر على الدراسات العلمية والأبحاث الطبية والتي لا يتسع المقال لذكرها جميعاً، ونذكر بعض أسمائها على سبيل المثال لا الحصر: تحيز التخصيص و التحيز الزمني و تحيز التلوث و تحيز التوقع و تحيز التعرض و تحيز التأسيس و تحيز التضخم و تحيز التدخل و تحيز القياس و تحيز العضوية و تحيز نيمان و تحيز الكفاءة و تحيز الإحالة و تحيز الإبلاغ و تحيز الاستجابة و تحيز الطيف و تحيز الفارق الزمني و تحيز التوقيت و تحيز التحقق و تحيز المتطوع وغيرهم الكثير..


بعض مصادر المقال:

Understanding Health Research, How Stuff Works, Quircks Media, First10EM

Advertisements

د.محمد منصور

دكتور محمد منصور طبيب الباطنة والكلى مستشفيات جامعة ليستر - بريطانيا مؤسس فناة و موقع الدكتور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى