تغذية

أسباب النحافة و5 طرق لعلاجها

تعتبر النحافة أحد المشاكل الصحية المتعلقة بالوزن كما هو الحال مع زيادة الوزن او السمنة  وهي تعني انخفاض وزن الجسم دون الحد الطبيعي مقارنة بالطول والعمر وسنتطرق في مقالتنا هذه إلى أسباب النحافة وطرق تشخيصها وعلاجها

لنتعرف أولا على كيفية معرفة ما إذا كنت نحيفا ام لا ؟

أسباب النحافة

بحسب مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) فإنه يمكن للأشخاص معرفة ذلك من خلال حساب مؤشر كتلة الجسم ( BMI ) الذي يعتبر مقياسا مهما لوزن الشخص كونه يأخذ الطول بنظر الاعتبار الى جانب الوزن

ماهو قياس مؤشر كتلة الجسم في حالات ضعف الوزن  ؟؟

يصنف مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الاوزان  إلى خمسة أصناف اعتمادا على مؤشر كتلة الجسم :

  • أقل من 18.5 وهنا تعتبر نحافة
  • 18.5 إلى 24.9 وهو يمثل الوزن الطبيعي 
  • 25.0 إلى 29.9 وتعتبر زيادة في الوزن
  • 30 أو أكثر تعتبر بداية السمنة
  • 40 او اكثر تعتبر سمنة مفرطة

لكن لا بد ان نضع بعين الاعتبار أن هذه القياسات لا تنطبق على بعض الفئات كالرياضيين مثلا كونهم يتمتعون بكتلة عضلية معتبرة فيكون الوزن لديهم يمثل كتلة العضلات الى جانب كتلة الدهون وليس الدهون فحسب ومن هذه الفئات ايضا النساء الحوامل ، اما بالنسبة للاطفال فيتم تقييم اوزانهم اعتمادا على منحنيات النمو 

ماهي أسباب النحافة أو نقص الوزن ؟

لنقص الوزن أو النحافة عدد من الاسباب تشمل مايلي :

  • أضطرابات هورمونية : أحد أهم أسباب النحافة. يسبب نشاط الغدة الدرقية مثلا زيادة التمثيل الغذائي وانخفاض الشهية مما يؤثر سلبا في حدوث نقصان الوزن
  • أمراض تسبب نقصان الشهية : كأمراض الجهاز الهضمي والتهاب القولون التقرحي Ulcerative Colitis أو داء كرون crohn’s disease  وكذلك داء  السكري والأمراض السرطانية
  • الأمراض المزمنة : تسبب بعض المشاكل الصحية المزمنة  أعراض كالغثيان والقيء والإسهال ومشاكل في المعدة وهذه الأعراض بطبيعتها تكون عائقا أمام اكتساب الوزن لصعوبة تناول كميات كافية من الطعام 
  • مشاكل الصحة العقلية والنفسية : تؤثر بعض الاضطرابات النفسية والعقلية على قدرة الشخص وتقبله للطعام مما تكون سببا في نقصان الوزن والنحافة ومنها  الاكتئاب والوسواس القهري واضطرابات الأكل الشره المرضي وفقدان الشهية العصبي
  • ارتفاع النشاط البدني : قد يحرق بعض الأشخاص من ذوي النشاط البدني المرتفع الرياضيين والعدائين كميات كبيرة من السعرات الحرارية وهو مما يؤدي إلى نقص الوزن والنحافة 
  • العامل الجيني والتاريخ العائلي  : يمتاز بعض الأفراد بمؤشر كتلة جسم منخفض الى حد ما مقارنة بغيرهم بسبب بعض الصفات الجسدية او البيئية السائدة لديهم والتي تعزى الى اختلاف جيناتهم الوراثية
  • ارتفاع معدل التمثيل الغذائي : يعاني بعض الأشخاص  من ارتفاع التمثيل الغذائي ، الذي سيكون سببا فى عدم اكتساب الوزن الكافي حتى مع تناول الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية

ماهي مضاعفات النحافة ؟

قد يتعرض أصحاب الوزن النحيف الى عدد من المشاكل الصحية المتعلقة بالوزن كما هو الحال مع زيادة الوزن ومع أن ذلك لا ينطبق على جميع الاشخاص النحفاء لكن هناك قسما منهم قد تحصل له بعض الاعتلالات الصحية نذكر منها مايلي :

  • ضعف المناعة وإصابات العدوى المتكررة : لا يغطي الغذاء اليومي للشخص النحيف في العادة حاجة الجسم كفايته من الطاقة اللازمة والعناصر الغذائية من الفيتامينات والمعادن التي من شأنها تعزيز المناعة ومحاربة العدوى وذلك يجعله عرضة لتكرار بعض الأمراض كالزكام والأمراض الشائعة الأخرى وقد تستغرق عند حدوثها وقتا أطول من المعتاد
  • الشعور الدائم بالتعب : والسبب يعود كما هو واضح إلى ضعف مقدار السعرات الحرارية نتيجة قلة كميات الطعام التي يتناولها الشخص النحيف
  • هشاشة العظام : بحسب بعض الدراسات فإن النساء على وجه التحديد أكثر عرضة لهشاشة العظام في حالات نقص الوزن مما يزيد من خطر التعرض للكسور 
  • فقر الدم : يكون الشخص الذي يعاني من نقص الوزن عرضة للإصابة بفقر الدم نتيجة عدم كفاية العناصر الغذائية في النظام الغذائي ومنها عنصر الحديد  وفيتامين b12 اللذان يتسببان في حدوث فقر الدم مما يؤدي الى اعراض الصداع والتعب والدوار
  • أعراض تتعلق بالجلد والشعر والأسنان : والمدار هنا كما هو الحال مع المشاكل السابقة ؛ هو عدم كفاية وكفاءة النظام الغذائي وافتقاره المغذيات اللازمة لنمو وسلامة مختلف أعضاء الجسم ومنها الجلد والشعر والأسنان حيث يكون الشخص الذي يعاني من نقص الوزن عرضة لتساقط الشعر وجفاف وتشقق الجلد وكذلك بعض الأعراض المتعلقة بصحة الأسنان 
  • اضطرابات الدورة الشهرية : قد تعاني بعض النساء ذوات الوزن القليل من بعض الاضطرابات الهرمونية التي تؤدي الى عدم انتظام فترات الطمث لديهن فقد يعانين من تاخرها او غيابها لفترات طويلة وقد يكون هذا الامر سببا لتأخر الحمل او العقم عند بعض النساء 
  • مشاكل الخصوبة احتمال الولادة المبكرة : وفقا لبعض الدراسات فإن المرأة الحامل التي تعاني من وزن غير صحي يتسم بالنقص عرضة لخطر الولادة المبكرة وهذا يشير الى احتمالية ولادة طفل خديج 🔹 اي قبل اكمال ٣٧ اسبوع من الحمل كما أن المرأة ذات الوزن الثقيل قد تكون لديها فرص أقل لحصول الحمل
  •  بطيء النمو أو فشل النمو : والسبب هو عدم حصول الجسم على ما يكفي من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية اللازمة لتقدم  النمو وبالتالي سيؤثر ذلك سلبا على سير عمليات النمو المختلفة

طرق علاج النحافة

سيكون دور الطبيب المعالج في حالة الشخص الذي يعاني من نقص الوزن هو العمل على إعداد خطة علاجية متكاملة تتضمن نظاما غذائيا مناسبا لحالة المريض مع الاخذ بنظر الاعتبار معالجة الأسباب الأخرى لانخفاض مؤشر كتلة الجسم إن وجدت ويكون ذلك بناءا على نتائج الفحوصات المخبرية التي يراها مناسبة  وقد يقترح عليك الطبيب بعض التوصيات والطرق الصحية التي تنفع في اكتساب الوزن من خلال  تناول أطعمة مغذية وغنية بالسعرات الحرارية ومن هذه الطرق مايلي :

تقسيم الوجبات الكبيرة إلى وجبات صغيرة على مدار اليوم قد يكون السبب وراء نقص الوزن عند بعض الأشخاص هو عدم تقبلهم للمزيد من الطعام في الوجبة الواحدة وفي هذه الحالة سيكون الأمر مجديا لو تناول عدة  وجبات صغيرة خلال اليوم بدلا من الوجبات الكبيرة

إضافة بعض انواع الاطعمة الغنية بالسعرات الى البعض الاخر: يمكن اتباع طريقة دمج الاطعمة بهدف اضافة مصادر غنية بالسعرات الحرارية الى النظام الغذائي اليومي مثل دهن الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة بزبدة الجوز او زبدة الفول السوداني أو وضع شرائح المكسرات كاللوز مع الزبادي او بذور الشيا مع  الحساء او السلطة

إدخال بعض الوجبات الخفيفة والمغذية خلال اليوم: هناك بعض الوجبات الغنية بالبروتين أو الحبوب الكاملة التي يمكن أن تساعد في زيادة الوزن للأشخاص النحفاء كألواح البروتين والحمص ومقرمشات  زبدة الفول السوداني  والمكسرات كاللوز والكاجو وكذلك الحليب كامل الدسم. يمكن كذلك استخدام بعض المكملات الغذائية مثل الواي بروتين.

تجنب الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية وقليلة القيمة الغذائية : على الرغم من ان بعض انواع  الاطعمة الغنية بالسعرات الحرارية يمكن  أن تؤدي إلى زيادة الوزن للشخص الذي يعاني من نقص في الوزن ولكنه يعتبر اكتساب غير صحي للوزن كونه مصحوبا بزيادة نسبة الدهون وتراكمها مما يؤثر سلبا على صحة القلب والأوعية الدموية ومستوى ضغط الدم لذلك فهي لا تعتبر خيارا جيدا لاكتساب الوزن بأي حال من الأحوال ولابد من تجنب الأطعمة التي تحتوي على كميات عالية من الدهون والملح والسكر المضاف الأطعمة الجاهزة والوجبات السريعة والمشروبات السكرية والكعك والشوكولاته

ماذا عن علاج حالات النحافة المرتبطة بالصحة العقلية  أو اضطرابات الأكل ؟ إذا كان الشخص من فئات الأفراد المصابين ببعض الأمراض العقلية أو اضطرابات الاكل فمن الضروري احالته الى اختصاصي الأمراض العقلية والنفسية  والعمل كفريق مع  الطبيب المعالج وأخصائي التغذية بهدف إعداد خطة العلاج المناسبة لحالته

المصادر :

https://2u.pw/6KxWF

https://2u.pw/USMOm

https://2u.pw/C5vYV

د.وقار صالح

أخصائية طب أسرة-العراق
زر الذهاب إلى الأعلى